خلال أزمة كورونا.. كيف أسهمت تكنولوجيا المعلومات فى تعزيز التعليم والعمل عن بُعد؟

خلال أزمة كورونا.. كيف أسهمت  تكنولوجيا المعلومات فى تعزيز التعليم والعمل عن بُعد؟

 

 

 

لقد غيّر وباء كورونا الذي أصاب العالم بعض المقاييس، في حين تراجعت قطاعات، ازدهرت أخرى، وكانت أهم القطاعات التي ازدهرت في الأشهر السابقة هي قطاع تكنولوجيا المعلومات. حققت شركات التسويق الرقمي ذات البنية التحتية التكنولوجية الجيدة أرباحًا ضخمة في ضوء هذه الأزمة. .

وفي هذا الصدد، أشار عمرو طلعت، وزير الاتصالات، إلى أن أزمة كورونا أحدثت تغييراكبيرا في الاعتماد على التكنولوجيا، بل وشجعت العديد من فئات المواطنين على التعليم الرقمي، وهي التعليم والعمل عن بعد أيضا.

وأضاف وزير الاتصالات أنه في هذه الحالة أطلقت الوزارة العديد من المبادرات الإلكترونية المجانية، والتي تشمل مجالات علوم البيانات والتسويق الرقمي عبر الإنترنت، لاهتمام الدولة بمساعدة الشباب في التعليم والتدريب عن بعد، ثم سهولة العثور على فرص عمل.

شركات التأمين هي واحدة من أبرز النماذج التي بدأت تبحث عن فرص التسويق الرقمي، وذلك باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة لتسويق منتجاتها، بل واتجهت إلى تطوير بنيتها التحتية التكنولوجية.

أدركت شركات التأمين في وقت مبكر جدا ً عواقب فيروس كورونا واستخدام الدولة لإجراءات احترازية صارمة مثل حظر التجول، بحيث نشطت عملها وبحثت عن فرص تسويق رقمية جديدة، حتى لا يتأثر النظام الاقتصادي بجميع أجزائه.

ويعد التعلم الإلكتروني من أهم تجارب التعليم عن بعد خلال جائحة كورونا الناشئة، حيث أجريت امتحانات المدارس الثانوية عن بعد، في حين أثبتت شبكات المعلومات والبنية التحتية فعاليتها في امتحانات السنتين الأولى والثانية إلى حد كبير، بحيث لم تتلق الوزارة أي شكاوى من الإنترنت على مستوى الجمهورية.

وذكرت وزارة الاتصالات أن هناك استمرارية في استخدام تكنولوجيا المعلومات حتى بعد انتهاء وباء الوباء العالمي، حيث تم الإعلان عن إطلاق ثلاث مجموعات من الخدمات الرقمية خلال شهرين، وهي خدمات استخراج وتجديد بطاقات التموين ووكالات الاستخراج وتجديد تصاريح المركبات، بالتعاون مع الوزارات المعنية.

فرصتنا الرقمية هي واحدة من مبادرات التسويق الرقمي التي ستطلقها وزارة الاتصالات في أغسطس المقبل، والتي تساعد على مساعدة الشركات الرقمية الناشئة والمتوسطة الحجم على العمل من خلال نحو 33 مشروعا.

وتهدف "فرصتنا رقمية" إيجاد منصة رقمية لتقديم هذه المشروعات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من أجل تنفيذها أو المشاركة في تنفيذها بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، بما في ذلك المساهمة في مشروعات التحول الرقمي للجهات الحكومية، بهدف تحسين أداء الوزارات والجهات الحكومية الأخرى، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للجمهور والمساهمة في رفع الوعي بالكفاءة التشغيلية وتحسين استدامة هذه الأعمال.

ويشرف على المبادرة جهاز تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، لدعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات في مصر، والمسجلة في قاعدة بيانات هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، مما يساعد على خلق المزيد من فرص العمل للشباب المصري وتعزيز المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.

وانسجاماً مع ذلك، أشار الباحث في تكنولوجيا المعلومات الدكتور أحمد عدلي إلى أنه في ظل الوباء العالمي في العديد من الدول، تأثرت العديد من المناطق بالسلبية بسبب تطبيق حظر التجول الصارم والإجراءات الاحترازية، إلا أن قطاع التجارة الإلكترونية شهد انتعاشاً غير مسبوق خلال هذه الأوقات الصعبة بعد إغلاق المخازن وتنفيذ معظم الأنشطة الأخرى ، فإنه يعتمد على تكنولوجيا المعلومات واستخدام العمليات الآلية.

وأشار الباحث في تكنولوجيا المعلومات إلى أن تكنولوجيا المعلومات ساهمت في تعافي الاقتصاد من حركة التجارة الداخلية التي قامت على التسويق الرقمي، مما يعني أن المصانع والشركات اعتمدت على الترويج لمنتجاتها إلكترونياً عبر منصاتها الإلكترونية، ثم ارتبطت بمنازل المواطنين للحد من المخاطر.

وأكد عدلي أن هناك توقعات دولية لانتعاش سوق التجارة الرقمية حيث أن هذه التجارة تسجل نمواً بلغ 28.5 مليار دولار خلال عام 2020 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لأن مشتريات تطبيقات الهاتف والمنصات الرقمية قد زادت بشكل كبير.

ووفقاً لإحصاءات الغرفة التجارية لعام 2017، بلغ حجم التجارة الإلكترونية في مصر 5 مليارات دولار سنوياً، وستزيد الفترة الحالية، خاصة مع ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت في مصر إلى نحو 40.9 مليون مستخدم في نهاية عام 2019، وفقاً للإحصاءات.